اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
340
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
إليه ضيفا . فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع الأصحاب إلى باب داره وقال : يا أهل الحديقة ، لو تعلمون من ضيفكم في هذه الليلة لما تهيّأتم في الرقاد . فانتبهت ابنة المقداد عن نومه ونبّهت أبيها وأمها ، وأدخل المقداد النبي صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه البيت . ولما ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله الرطب ، خجل المقداد وقال : أعطيت البارحة كله عيالي وجواري . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : خذ هذه السلّة واذهب عند النخلة وأبلغها مني السلام وقل لها : أعطينا الرطب . ففعل علي عليه السّلام كما أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فتحرّكت النخلة وصوّتت بجلاجل السلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأعطت رطبا لم ير مثله أحد . فأكل منه النبي صلّى اللّه عليه وآله والأصحاب ، وأرسلوا منه نصيبا لفاطمة والحسنين عليهم السّلام ، وأكل منه المقداد وعشيرته . المصادر : ناسخ التواريخ : مجلدات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ج 5 ص 113 . 83 المتن : عن أسماء بنت عميس ، عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاها يوما فقال : أين ابناي ( يعني حسنا وحسينا عليهما السّلام ) ؟ قالت : قلت : أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق . فقال علي عليه السّلام : اذهبي بهما فإني أتخوّف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء ، فذهب بهما إلى فلان اليهودي . فوجّه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر ، فقال : يا علي ، ألا تقلب ابنيّ قبل أن يشتدّ الحرّ عليهما ؟ قال : فقال علي عليه السّلام : أصبحنا وليس في بيتنا شيء ، فلو جلست يا رسول اللّه حتى أجمع لفاطمة عليها السّلام تمرات . فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ينزع لليهودي كل دلو بتمرة حتى اجتمع له شيء من تمر فجعله في حجزته ، ثم أقبل فحمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحدهما وحمل علي عليه السّلام الآخر .